السيد محمد مهدي الخرسان
403
موسوعة عبد الله بن عباس
اجتمعوا له فأخبرته قال : يقول : هم أربعون ؟ قال : نعم قال : أخرجوه فإنّي سمعت رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) يقول : ما من مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون لا يشركون بالله شيئاً إلاّ شفّعهم الله فيه » ( 1 ) . أقول : ولعل هذا الابن هو أحد الثلاثة : عبيد الله أو الفضل أو عبد الرحمن ، وإنّما أحتمل ذلك ، لأن الأربعة الباقون العباس ومحمّد وعليّ وسليط لهم ذكر بعد موت ابن عباس ، كما يحتمل أن يكون غيرهم ، ولعله الّذي مات صغيراً فعزّاه به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقد روى الشيخ الجليل الحسن ابن شعبة الحراني - من علماء القرن الرابع الهجري - في كتابه تحف العقول تلك التعزية فقال : « وعزى - أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - عبد الله بن عباس عن مولود صغير مات له فقال ( عليه السلام ) : لمصيبة في غيرك لك أجرها أحبّ إليّ من مصيبة فيك لغيرك ثوابها ، فكان لك الأجر لا بك ، وحسن لك العزاء لا عنك ، وعوّضك الله عنه مثل الّذي عوّضه منك » ( 2 ) . البنات : ذكر النسابون أسمي بنتين له هما : 1 - لبابة : سماها بأسم أمه لبابة بنت الحارث ، فذكرها ابن سعد في طبقاته في ترجمة أبيها ، كما ذكرها مصعب الزبيري في نسب قريش ( 3 ) ، وقد وقع المحقق في خطأ فاضح لم يتنبه له ، وذلك أنّ مصعب الزبيري قال في كتابه : « كانت لبابة بنت عبد الله عند عليّ بن عبد الله بن جعفر فولدت له ، ثمّ خلف
--> ( 1 ) مسند أحمد 4 / 174 . ( 2 ) تحف العقول / 209 ط المكتبة الإسلامية . ( 3 ) نسب قريش / 29 ط دار المعارف بمصر تح - بروفنسال .